أهمية الدراسة في الخارج – لماذا عليك أن تدرس في الخارج؟

هل تود معرفة فوائد وأهمية الدراسة في الخارج ؟ طبعًا التجربة في حدّ ذاتها ظاهرة عالميّة زاد انتشارها بشكل كبير جدًا في السنوات الاخيرة الماضية، حيث يقطع سنويًا آلاف الطلاب القارات والمحيطات قادمين من بلدانهم أملاً في الحصول على أعلى جودة ممكنة للتّعليم.

لطالما كان مواصلة المسيرة التّعليمية بالخارج حلمًا مغريًا لكلّ طالبٍ نجح في افتكاك شهادة الثّانوية أو حتّى البكالوريوس، فهل هناك ما هو أفضل من عيش تجارب أكاديمية جديدة ومختلفة في بلاد مختلفة تفتح لك آفاقًا واسعة لحياتك ومستقبلك؟ ولكن من أجل هذه الخطوة، ربما لا تزال متردّدا ولا تزال عاجزًا عن إقناع عائلتك بذلك.. من أجل ذلك جهزنا لك هذا المقال الذي سيساعدك حتما في تنظيم أفكارك وتحديد أولوياتك مع ما ستقرأه عن في هذا المقال. قراءةً ممتعة !

معنى الدّراسة في بالخارج

ماذا نقصد بالدّراسة بـ “الخارج”؟ إذا كنت تصادف هذا الموضوع لأول مرة فلاشكّ أنك تتساءل فعلًا.. ولذلك فببساطة الدراسة في الخارج تشمل نوعين:

الأوّل، هو التقديم بطلبات التسجيل في المنح الجامعية الكاملة أو منح الدعم الماليّ التي توفّرها كبرى الجامعات العالميّة ذات المستوى المعترف به في أغلب الأوساط الأكاديمية.

الثّاني، وهو أخصّ بالطلاب المقتدرين ماليّا، عن طريق التسجيل في الجامعات التي يرغبون هم بها دون انتظار فرص المنح والتخصصات المتوفرة فيها.

متى تبدأ التفكير جديا بالدراسة في الخارج؟

حسنًا، هذا يعتمد على خططك المستقبلية إن كنت قد أعددت واحدةً بالفعل.. وإلّا فيمكنك البدء بالتفكير الجدي في الدراسة في الخارج مع بداية السنة النهائية للمرحلة الثانوية، ورغم أنه سيبدو لك توقيتا مبكّرا جدا، إلا أنه يمنحك الفرصة لتطوير مستواك في اللغة الإنجليزية (أو اللغة المطلوبة للدراسة في جامعة ما) وكذلك، وهو الأهمّ، لتطوير مستواك العلميّ والدّراسي من الجانبين:

جانب تّحصيل المحتوي العلميّ نفسه في التخصص (أو التخصصات المحتملة) الذي يتوافق مع اهتماماتك، وكذا من جانب تحصيل الدّرجات الذي سيرفع من فرصك في اقتناص المنح العالميّة التي تعتمد بشكلٍ كبير على مجموع الدّرجات للطّالب المترشّح.

لا تقلق، إذ لا يطالبك أحد أن تختار التخصص والبلد الذي ستسافر إليه مع بداية سنتك النّهائية.. لكنّ وعيك بأهمّية الدراسة في الخارج ورؤيتك الأولية للمستقبل سيدفعانك إلى اتخاذ خطوات صغيرة حاليًا، ستشكر نفسك كثيرًا فيما بعد أنّك قمت بها بالفعل.

فوائد وأهمية الدراسة في الخارج؟ – لماذا هذه التجربة؟

ولكن هل فوائد الدراسة في الخارج وأهميتها بهذا القدر الذي يستحقّ كل عناء البحث والتفكير فعلًا؟ في الحقيقة، يمكن لهذه الخطوة أن تغيّر من مسار حياتك -بدون مبالغة- إلى أفضل ممّا هو عليه الآن..

وعيٌ عالميّ بالثّقافات

إذا كنت تريد أن تستكشف العالم فعلًا دون أن تكتفي بالقراءة عنه ومشاهدة الوثائقيات، فإنّ انغماسك في مجتمعات العالم وثقافته شرطٌ ضروريّ.. وبقدر ما سيكون لهذا تأثير على تفتّح ذهنك، فإنه سيمنح لك فرصًا جديدة للدّراسة بشكلٍ منغمس بهذا الوعي المتجدد في حياتك.

شبكة علاقاتٍ واسعة ومفيدة

سواءٌ في مجال الدّراسة نفسها، داخل أروقة الجامعة أو بين مقاعد المدرجات، أو حتّى في إطار الوظيفة الجزئية التي ستعمل بها أو جيران السّكن حولك.. فإن كلّ هذه العلاقات ضروريّة لتعاملٍ صحّي مع أهل تلك البلد ومع مستقبل واعدٍ لك، سواءً قرّرت الاستقرار هناك أو العودة إلى بلدك الأصليّ.

التّركيز على تحصيلك الأكاديميّ

يبدو هذا بديهيّا؟ نعم، فإذا كنت ستتحمّل مشقة التجهيز والاغتراب بعدما تعلّمت الكثير عن أهمية الدراسة في الخارج وثمارها، فمن الواضح أنك ستصبّ كلّ تركيزك في الاختيار الدقيق والصّحيح للتخصص الجامعيّ والمؤسسة الجامعية التي ستنطلق منها نحو مسيرة علمية ومهنية واعدة.

بناء آفاق علميّة ومهنيّة

ستختلف طريقة تقييمك للآفاق المتوفرة أمامك بعد تعاملك مع ثقافات ورؤى مختلفة للثقافات التي تتعايش في نفس البلد، وسيحرّرك ذلك من النظرة الضيقة للفرص والمسارات التي كنت تظنّ أن لا شيء آخر قد يوفّر عليك الوقت والجهد ويمنح لك استقرارا علميّا وماليّا، إلى نظرة أوسع وأكثر غنًى وشموليّة.

رفع فرص التّوظيف

لن تختلف معي إن قلت أن إدراجك لدرجة جامعيّة في سيرتك الذاتية سيرفع من فرصة حصولك على الوظيفة التي تستعدّ لها، وسيساعد ذلك في ترك انطباع جيّد عند لجنة المقابلة إذا أحسنت التحدث عن التجربة بشكلٍ مختصر وعميق.. لعلّ هذا سيرفع من فوائد التجربة وما يمكن أن تتركه على ممارستك للوظيفة نفسها مستقبلا.

الحصول على أجر وظيفيّ محترم

هل هذا مفاجئ؟ حسنًا لننظر إلى الأمر من جهة مختلفة. إن قبولك لتحدي الاغتراب و تجربة الدراسة في الخارج سيطوّر من مهارات ضرورية لأي وظيفة: المخاطرة المدروسة، حلّ المشكلات، التعلم من تجارب النجاح والفشل وسعة التّفكير.. ومجموع هذه المهارات سيترك لك تقييمًا جدًا عند موظِّفك وسيكون طلبك لأجر مرتفع في حدود المهارات والمهامّ طلبًا معقولًا ودليلًا على تقديرك لذاتك ولما يمكنك تقديمه لصاحب العمل.

إتقان مهارات التّواصل

سواءٌ أكان ذلك بممارسة ما كنت قد تعلمته بالفعل طوال سنواتك العشرين في بلدك، بين عائلتك وأصدقائك، ولكن هذه المرة ضمن مجال مختلف وجديد قد يشكّل لك تحدّيا.. أو حتى بتعلّم مهارات جديدة يستعملها سكان البلد وباقي الثقافات المتعايشة فيه.

سبق لنا تغطية موضوع عن أهمّ منح الدّراسة في الخارج بعد الثانوية في مقالنا هذا.. يمكنك الاطلاع عليه لتكوين صورة شاملة عن الشروط وخطوات التقديم.

إتقان لغات جديدة.. طبعًا !

عادةً ما يُنصح بالسّفر والانغماس في المجتمع الذي يتحدث اللغة من أجل تطويرها واكتساب طريقة تفكير قائمة على اللغة مباشرة دون الاضطرار إلى المرور عبر ترجمة لغتك الأم (وهي طريقة سيئة لتعلم أي لغة). وباختيارك لإكمال تعليمك بالخارج سوف توفّر لنفسك هذه الفرصة بشكلٍ مجّاني ضمن تجربة نفسها.. واضحٌ جدّا أنها فرصةٌ لا تعوّض.

تطوير صحّتك النّفسية ورفع ثقتك بالنّفس

وكما يقال، مسكُ الختام.. فإنّ أجمل ما يمكن الحصول عليه بالانغماس في هذه التجربة هو فعلًا شعورك بالقوّة والاستقرار النفسي اللذان ستحصل عليهم بعد أن تمرّ بنجاح بكلّ التحديات التي سيفرضها عليك الاغتراب في الشهور الأولى من تواجدك هناك بعيدا عن عائلتك ومحيطك، وعن منطقة الأمان بالنسبة لك.

ستكون هناك مجبرًا على حلّ مشاكلك بمفردك دون أن تنزعج بأي تدخل رقابي، وتحمّل مسؤوليات قراراتك الصّائبة والطائشة معا، وكذلك إدارة الميزانية التي ستحصل عليها بالإنفاق الرّشيد والاستثمار المستقبليّ الحكيم.

نصائح لأفضل تجربة دراسة بالخارج

سيجادل الكثيرون أن أهمية الدراسة في الخارج ليست بهذه الصورة الوردية التي نقدمها.. ليست بذلك القدر الذي يُروّج لها.. وسيكون ذلك صحيحا نوعًا ما، فكلّ قرارٍ سيجلب معه نتائج إيجابية وسلبية، والحكمة هي في استغلال الإيجابيات والعمل على تقليل السلبيات أو التكيف معها أو استبدال ما هو أقلّ وقعًا بها.. وإذا كانت عائلتك لا تستطيع أن تمنحك موافقتها بعد من أجل هذه الخطوة الكبيرة لمستقبلك، فإليك بعض النصائح العملية التي ستساعدك في اتخاذ القرار وكذا التخفيف من حدة الآثار “الجانبية” للتجربة:

  • ابذل جهدًا كبيرًا من أجل الاستعداد: سيمنحك ذلك صورة واضحة عما أنت مقبل عليه، وسيجعل والديك مطمئنين على مدى جاهزيتك وقدرتك على مواصلة مسيرتك العلمية بعيدًا عنهم في بلدٍ غريب. خطّط من أجل الحصول على درجات مرتفعة في مستواك الدراسي الحالي، واعمل على تحسين مهاراتك اللغوية والتواصلية.
  • ابحث بشكلٍ منهجيّ وجادّ: سيشمل بحثك كل ما يمكنك الوصول إليه تقريبا. معلومات التخصص والجامعة وتكاليف الدراسة في الخارج والسكن والنقل الجامعي او (إذا كان ذلك متوفرا ضمن المنحة أو الدعم).. وكذلك عن أسلوب الحياة هناك من أكل وشرب وترفيه وتوفير الحاجيات الضرورية. إذا كان البلد يضمّ ثقافات سائدة من جنسيات مختلفة اقرأ عنها وابحث عن تجارب من سبقوكم في كيفية التعامل مع هذه الاختلافات الكثيرة.
  • وفّر جزءا من النفقات المالية: وذلك بقدر ما يمكنك فعله في ظروفك الحالية.. سيكون هذا عاملاً مهمًا في تقدير أهمية المال وضرورة التخطيط الماليّ الحكيم بعيد الأمد. كما ستصبح هذه الخطوة مصدر أمان كبير لعائلتك ودليلًا على جدّيتك وقدرتك على تحمل مسؤولية هذا القرار.
  • تعلّم كيف تعتني بنفسك: بدءًا من الاهتمام بروتينك اليومي وحاجياتك الشخصية، والتخطّيط لدراستك في الخارج وكذا لعملك بفعالية، ووصولًا إلى أخذ التدابير والاحتياطات الوقائية في حالات الطوارئ والأزمات. ينبغي أن يكون كل هذا (أو خطوطه العامة على الأقل) واضحًا لك ولعائلتك.. فهذا ضروري لثقتك بنفسك أثناء الشهور الأولى واطمئنانهم عليك.
  • أخيرًا، كُن مستعدّا للصّدمة التي لن تنجو منها يوم تضع قدمك على مطار البلد الجديد.. هذا طبيعي للغاية ومتوقّع لكلّ طالب، وقوة النفس تكون بحسن التعامل مع هذه الصدمة وتجاوزها في أقرب وقت ممكن.

  كانت هذه أبرز فوائد الدراسة في الخارج، وهل تعتقد أنك أصبحت مستعدًّا؟ تهانينا !

سيكون أمامك القراءة عن المنح الدراسية وعن الإجراءات الضرورية للتقديم.. وستكون في جامعتك الجديدة قريبًا..

حظّا سعيدًا !

الصورة الافتراضية
Amira Bousdjira

إشترك واحصل على جديد المنح

أدخل عنوان بريدك الإلكترونيّ أدناه للاشتراك للتوصّل بأفضل المنح الدّراسية

اترك ردّاً