شروط الدراسة في الخارج | حقّقها قبل الانطلاق

من المتعارف عليه أن الدراسة في الخارج تخضع لشروط ومتطلبات أولية لابد من الإيفاء بها وتحقيقها قبل الانطلاق في وضع خطّة محكمة واتباع الخطوات الضرورية للحصول على القبول والاستعداد للسفر وبدء الدّراسة..

   وبعد أن طالعت مقالاتنا السّابقة عن أهمية الدراسة في الخارج، نتوقّع أنك متحمّس للغاية لبدء هذه المغامرة. ولكي تكون مستعدًّا بما يكفي وما يضمن لك مستقبلك عليك أن تستوعب شروط الدراسة في الخارج بشكلٍ شاملٍ وممتاز. فحدّد ما تودّ معرفته، وتابع معنَا إلى النهاية.. إذ نأمل أن يكون المقال مفيدا جدًا بالنسبة لك.

ما هي شروط الدراسة في الخارج؟

ينقسم أغلب ما يرد ذكره عن شروط الدراسة في الخارج إلى: شروط ومتطلّبات التقديم والترشح للمنحة أو التخصص، بما يشمل كل التفاصيل التقنية والإدارية.. والمتطلّبات الذاتية التي ينبغي (ويُفضّل) أن تكون متأصلة عند الطالب، من كفاءات علمية وأكاديمية وكذا من مهارات اجتماعية ونفسيّة، وهي متطلبات عامّة أوّلية تأتي قبل الشروط الإدارية المتعلقة بجامعة أو مؤسسة ما.

في هذا المقال، سنحاول تفصيل النّوعين بحيث تبدو الصّورة أوضح وأغنى بالمعلومات المفيدة.

لماذا كل هذا التفصيل؟ لأن مثل هذا قرار لا يشمل فقط حياتك الأكاديمية والعلميّة، بل يتجاوزه للكثير من تفاصيل الحياة المجتمعية والثقافية.. فأنت مقبل على بلدٍ غريب بلغة مختلفة (وجديدة في أغلب الأحيان)، في محيط مختلف من الأشخاص والعادات وأنماط الحياة والسلوك.

الشّروط والمتطلّبات الذاتية عند الطّالب/المترشّح

قد يبدو لك كل ما سنذكره في هذا العنصر عامّا جدا ولا علاقة له بالدراسة في الخارج.. إلا أنه لا ينبغي أن تنسى أن هذا القرار ليس إلّا واحدا من القرارات الكثيرة البديلة التي يمكن أن تأخذها.. ومن ثمّ فإن الاستثمار في “نفسك”، وتطوير كل ما من شأنه أن يفتح أمامك أبوابًا وخيارات مختلفة طوال مسيرتك هو مهمّة تستحقّ العناء.. لذلك من شروط الدراسة في الخارج هي:

الحفاظ على وتيرة دراسة ثابتة ومثمرة

قد يكون هذا أهمّ ما يمكن أن تركّز عليه قبل أن تبدأ بتصفّح المنح دراسية والتخصصات في الخارج.. اعمل بجدّ على أن تحصل على نتائج مثمرة ووتيرة مواظبة على قراءة الدروس ومراجعتها. سيعلّمك هذا الصّبر والمثابرة.. صفتان لن تستغني عنهما في المستقبل !

روح الفضول للتّعلم عن الأماكن والثقافات الجديدة

فهذا سيكون بمثابة دافعٍ دائم لا ينقطع من أجل محاولة التعود والتأقلم ضمن المجتمع الجديد والانغماس داخل اللغة وثقافة الحياة.. إذا كنت تخطّط لمستقبلك في بلدٍ ما، فمن الأفضل أن تبدأ بالتعلّم عنه وعن مناهجه الأكاديمية والعلمية، إضافة إلى نمط الحياة والقواعد الثقافية المتعارف عليها هناك.. وابق دومًا منفتحًا لمعرفة الجديد وتقبّله إذا لزم الأمر.

تعلُّم التخطيط بفعالية ومرونة

إنه الحجر الأساسيّ لبنائك العلميّ والمهنيّ مستقبلًا.. لا يمكنك أن تتقدم وتحقّق أهدافك إن لم تخطّط لها ناهيك عن الاغتراب من اجل الدراسة أو التقدم على المنح الدراسية العالميّة. امنح لنفسك رؤية واضحة للسنة الأولى على الأقلّ التي ستمكث فيها هناك، وحافظ على مرونتك تجاه ما يطرأ مما هو خارج الخطة، دون أن يجرّك ذلك إلى التخلي عن هدفك الأساسيّ الذي ذهبت من أجله.

التخطيط الذكّي يمكن أن يفتح لك فرصًا وأبوابًا لم تكن ستحصل عليها لو بقيت تدور في حلقة مفرغة دون نظرة بعيدة المدى.

القراءة عن تجارب الطّلاب السّابقين

حسنًا، لا يبدو أن أحدًا سيجادل هنا.. فإذا كان الطّالب الذي سبقك إلى هناك قد اختبر مواقف وتحدّيات يمكن أن تكون قد أعاقته أو أخرّت تقدّمه فإن اكتسابك لخبرته ونصيحته سيوسّع من إدراكك عن طبيعة ما ستواجهه أنت هناك، وستكون حينها مستعدّا لأيّ شيء يطرأ ممّا لم يكن في الحسبان.

فإذا كنت ستقتصر على بندٍ واحدٍ من كلّ ما ذكر، فإنّ من أهمّ شروط الدراسة في الخارج الذاتية هي أن تحرص على معرفة آراء الطلاب السّابقين عن المناهج الدراسية والمواد الاختيارية، وكذلك -وربّما هو الأهمّ- عن طبيعة الحياة والتكاليف الضرورية للدراسة والعيش.

شروط ومتطلّبات التّقديم للدراسة في الخارج

وهي متطلّبات إداريّة، وبعض الخطوات الأوّلية التي سترشدك نحو رحلتك للدراسة في الخارج.. فحاول التركيز وتدوين ما يمكن أن ينفعك.

ابحث عن المنح المناسبة

هذا واضحٌ صحيح؟ نعم، ولكن البحث يشمل أيضا التأكد من بعض المتطلبات التي تفرضها بعض الجامعات، مثل:

  • البلدان المستدفة
  • الفئات المستهدفة
  • التقديم في المواعيد
  • الدّراسة باللّغة المحلّية أو الرّسمية للبلد؛
  • الحدّ الأقصى لسنّ المترشّح (يختلف هذا السن من مرحلة جامعية إلى أخرى)
  • الحد الأدنى لمجموع الدرجات (أو التقدير في بعض الأحيان) للمراحل الدراسية أو الجامعية السابقة؛

تأكّد أن سجّلك الدّراسي ومهاراتك تلبّي هذه الشروط، لتستطيع القول أن المنحة أو البرنامج الدراسي مناسبة لك فعلا.

ابدأ في تجهيز وثائقك

  • تقارير النجاح وكشوف الدرجات للمرحلة (أو المراحل) السابقة
  • اختبارات المستوى: مثل اختبار ACT أو اختبار SAT.. وخاصّة بالنسبة للجامعات والكليات الأمريكية، أو حتى كبريات الجامعات العالميّة التي تشترط التقدم لأحد هذين الاختبارين.
  • اختبار اللغة الإنجليزية: إمّا امتحان ILETS أو الـ  TOFEL، وهذا ضروري للغاية إن كانت الجامعة تعتمد اللغة الإنجليزية في تقديم مناهجها. وإذا كنت تقدم من أجل الدراسات العليا، فإن كثيرا من الجامعات تشترك وجود شهادة اجتياز اختبار الـ GRE أو اختبار GMAT في ملف ترشحك.
  • خطابات التوصية، وهي بمثابة شهادة أحد أساتذتك القدامى بحسن سيرتك التعليمية وطموحك العالي نحو التعلم أكثر.
  • خطاب الدوافع، الذي ستضع فيه كل ما من شأنه أن يجيب على سؤال: لماذا تريد هذه المنحة؟ فكّر في كلّ الأسباب الشخصية جدا بالنسبة لك، ولا داعي لتكرار الشعارات التي يرددها أغلب الطلاب.
  • الهوية الشخصية، جواز السفر والصور الشخصية: احرص أن تكون سارية المفعول وبجودة عالية موافقة لمتطلبات ملف الترشح.

تأكد من إرسال ملفك كاملا

يمكن أن نعتبر هذا بندًا مهمّا من شروط الدراسة في الخارج مهما كانت الجامعة التي ترشّحت لها.. اجمع كلّ الوثائق اللّازمة والمطلوبة للمنحة بعينها أو البرنامج الذي اخترته، ولا تتردّد أن تطلب توضيحات من إدارة المنحة أو التدريس بالجامعة عن وثائق إشكالية في نظام بلدك التعليميّ (مثل توافق الدّرجات والاعتراف بالشهادات). إذا فوّتت هذه الخطوة، وأرسلت الملفّ غير مكتمل، فلن يكون الأمر مفاجئًا إذا حصلت على رفض لطلبك بعد أسابيع !

احصل على تأشيرة الدراسة للبلد الجديد

تأشيرة الدخول والإقامة في البلد شرطٌ مهمّ جدّا لاستكمال متطلبات المنحة.. عادةً، بمجرّد حصولك على قبول خطّي في البرنامج الأكاديميّ أو المنحة، يمكنك استخراج تأشيرة الدراسة من سفارة هذا البلد الموجودة في بلدك دون صعوباتٍ ولا تعقيداتٍ إداريّة مبالغ فيها.

وهاهنا، لم يبق لك إلّا أن تنتقل إلى التطبيق الفعليّ لكلّ الخطوات وتحسين مهاراتك الدراسية والحياتية من أجل رفع فرصك والإلمام بأغلب الشروط الهامّة جدًا للدراسة بالخارج التي تشترك فيها جامعات كثيرة حول العالم.. مع الكثير من الصّبر والمثابرة، يمكنك أن تحصل على فرصةٍ مذهلة مناسبة لقدراتك وأمانيك.

ندعوك لتصفّح أيضًا عن مقال الدراسة في الخارج بعد الثانوية لتتعرّف أكثر عن افضل الفرص التّعليمية المميّزة وأهّم خطوات التّقديم عليها مع بعض النصائح المفيد جدًا.

الصورة الافتراضية
Amira Bousdjira

إشترك واحصل على جديد المنح

أدخل عنوان بريدك الإلكترونيّ أدناه للاشتراك للتوصّل بأفضل المنح الدّراسية

اترك ردّاً